ابن إدريس الحلي

467

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

بانت منه في الحال ، ولا يكون جامعاً بين خمس نساء ، وليس كذلك إذا كان الرجل مسافراً أو تحته امرأة واحدة ، وطلّقها طلاقاً شرعياً وأراد أن يعقد على أختها في حال سفره ، فإذا انقضت عدّتها على ما يعلمه من عادتها ، فله العقد على أختها ، ولا يلزمه أن يصبر تسعة أشهر ، لأنّ القياس عندنا باطل وكذلك التعليل ، فليلحظ الفرق بين المسألتين ويتأمّل . وكذلك إذا كانت المطلّقة التي هي الرابعة غير مدخول بها ، أو مدخولاً بها وهي لم تبلغ تسع سنين ، أو لها من السنين أكثر من خمسين سنة أو خمسون وقد تغيّرت عادتها ، فإنّ هاتين المرأتين لا يجب عليهما العدّة على الأظهر من الأقوال ، فليلحظ ذلك ( 1 ) . ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد غير أنّه لا يصل إليها ، فهو بمنزلة الغائب عن زوجته إذا أراد طلاقها ، وقد قدمنا حكمه فلا وجه لإعادته ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 2 ) . والصحيح أنّ من كان حاضراً في البلد لا يجوز له أن يطلّق زوجته وهي حائض بلا خلاف بين أصحابنا .

--> ( 1 ) - وناقش العلاّمة الحلي في المختلف 4 : 38 فقال : وهو خطأ إذ لا فرق بين الأمرين ، وكما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت في العدّة ، وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهاراً كذا يجب في الأخت ، وقوله فإذا انقضت عدّتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها يوهم أنّه مع علمه بخروج العدّة لا يجوز في الخامسة ، وليس بجيّد ، بل الصبر إنّما يجب في الخامسة مع الاشتباه . ( 2 ) - النهاية : 518 .